علي بن عبد الله السمهودي

7

جواهر العقدين في فضل الشرفين

الأول ذكر تفضيلهم بما انزل اللّه عزّ وجلّ من تطهيرهم واذهاب الرجس عنهم وتحريم الصّدقة عليهم وعظيم شرف أصلهم واصطفائهم ، وأنّهم خير الخلق . قال تعالى : ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) « 1 » ، قال أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه : ( « 2 » نزلت - يعني هذه الآية - في خمسة : النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين رضي اللّه عنهم ) . أخرجه أحمد في المناقب ، والطّبراني ، وأخرجه ابن جرير الطبري عنه مرفوعا بلفظ : ( « 3 » نزلت هذه الآية في خمسة : فيّ ، وفي عليّ وحسن وحسين وفاطمة ) ، ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . ولمسلم في صحيحه عن عائشة رضي اللّه عنها : ( « 4 » خرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات غداة ، وعليه مرط مرجّل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما ، فأدخله ثمّ جاء الحسين رضي اللّه عنه فأدخله ، ثمّ جاءت فاطمة رضي اللّه عنها ، فأدخلها ، ثمّ جاء علي رضي

--> ( 1 ) سورة الأحزاب الأية : 33 . ( 2 ) تفسير الطبري 22 / 6 ، مسند ابن حنبل 6 / 296 ، 323 ، معجم الطبراني الكبير 2 / 46 ، 9 / 11 ، معجم الطبراني الصغير 1 / 135 ، فضا الخمسة 1 / 219 ، 22 . ( 3 ) تفسير الطبري 22 / 6 . ( 4 ) صحيح مسلم 7 / 130 ، فضائل الخمسة 1 / 224 .